منتدى ام النور الجديد


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من هو الشهيد الاول فى المسيحيه /الشهيد استفانوس/2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin
avatar

المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 02/04/2009

مُساهمةموضوع: من هو الشهيد الاول فى المسيحيه /الشهيد استفانوس/2   الثلاثاء أبريل 14, 2009 6:37 am

كان ممتلئاً روحاً وحكمة :

المسيحي الحقيقي يملك ( الروح ) و ( الروح ) يملك المسيحي[1]. كثيراً ما اجد نفسي اصلي هذه الصلاة ( يا رب، اني لك ) تتخلل صلواتي كاللازمة، ومتى صح ذلك حلت كل عقدة ومشكلة، فلو كنا نحن مسؤولين عن انفسنا، لكنا كالأرغفة الخمس والسمكتين بين يدي غلام. أي غير أكفاء، ولكن اذا وضعنا انفسنا بين يدي يسوع نكون تلك الأرغفة الخمسة والسمكتين ذاتها، ولكن أكفاء لجمهور كبير. ان الحياة الروحية التي توجها الحكمة كثيرة الفائدة. ام اذا وجهتها الغباوة فانها مصيبة، هناك بعض لهم روح دون حكمة، وبعض لهم حكمة دون روح، وكلاهما ضعيف. اما متى جمعت الحكمة والروح معاً فانهما يجعلان المرء مسيحياً بالحق. يقول سفر الاعمال انهم اثناء النقاش " لم يقدروا ان يقاوموا الحكمة والروح الذي كان يتكلم بهما استفانوس " ( اع 6 : 10 ). كانت روح استفانوس والروح القدس ممتزجين، وما ذلك إلا من الامتيازات التي ينعم بها المسيحي المؤمن. أعني انه يستطيع ان يسمو بجميع طاقاته بواسطة الروح القدس، ومعنى ذلك ان شيئاً جديداً يضاف الى حياته بحيث يصبح كل ما يقوله ويفعله ذا وزن ( اضافي ).



5 - حمل أعباء مهمة تفوق قدرته :

حمل استفانوس مهمة كانت تفوق قدرته، فجعله ذلك شخصاً عظيماً. حدث ان برزت المشكلة العنصرية للمرة الاولى في الكنيسة الاولى، وكان على الكنيسة ان تواجهها وتحلها، وقد حلتها بروح السماحة : " ان كنتم تعتقدون ان الارامل اليونانيات قد هضمت حقوههن كأننا نضع امر العناية بهن بين ايدي اليونانيين " كان لكل من السبعة الشمامسة اسم يوناني ما عدا ( استفانوس )[2] فلما وصلوا اليه كانت ردة الفعل انه للجميع، وهو فوق العنصرية، وكان ان اختاروه مع اليونانيين. لانه كان ملكاً للجميع، وما كان اختيار تلك الفرقة ذات الاكثرية اليونانية الا لوضع المسؤولية على من ظنوا انفسهم مهضومي الحقوق، وبذلك أنيط بهم القيام بعمل أفضل، فأعطوا الارامل ما كان يحق لهن. اجل لقد حلت المشكلة بروح السماحة، وصعوبة المهمة هي التي صنعت استفانوس، وان استفانوس عمل كل شيء بطريقة مقدسة لكنه بينما كان ينهمك في خدمة الموائد لم يكن يدع عمله يستغرق كل ما لديه من وقت، وجهد بحيث يمنعه من البشارة. حقيقة الامر هي انه اصبح اكثر غيرة في التبشير ايضا،ً فان اطول عظة مدونة في كتاب العهد الجديد ألقاها علماني هو الشماس استفانوس.

ان استفانوس خدم الموائد بكفاءة، وبصورة حسنة بحيث كان لديه الوقت للتبشير لقد جمع استفانوس في نفسه صفات مرتا ومريم، ومن الضروري ان تكون مريم ومرتا واحداً في منزل كل نفس مسيحية، فالاقتصار على مرتا هو ضعف، وكذلك الاقتصار على مريم. انما الجمع بينهما هو القوة الشديدة، والتأثير الشديد. ان حاجتنا القصوى هي الى علمانيين على احر من الجمر في التبشير.



6 - رأوا وجهه وكأنه وجه ملاك :

لما شهدوا عليه زوراً امام السنهدريم " رأوا وجهه وكأنه وجه ملاك " ( اع 6 : 15 ) كان لدى استفانوس القوة على تحويل شهادة زور الى نور، فحتى الكذب تحول الى نفع، فبينما كانت تنهال عليه الاكاذيب كانت تتحول الى نور عجيب، وهنا السيادة ان تكون قادراً على الافادة حتى من الاكاذيب، فالرجل الذي يثبت واقفاً لاجل قضية ما، سينعم بوجه مشرق لامع. على الرغم من كل شيء والعكس بالعكس. من لا يقف لاجل شيء فوجهه يخلو من كل شيء. " كان استفانوس رجلاً ينظر الى ما وراء الضيق ليرى مجد الله له "[3]. حيث نرى في اعمال الرسل( 7 : 54 _ 55 ) " فلما سمع المجتمعون كلام استفانوس، ملأ الغيظ قلوبهم فخنقوا وصروا باسنانهم عليه، واما هو فشخص الى السماء وهو ممتلئ من الروح القدس فرأى مجد الله " لو كنا نحن هناك لربما كنا نرى الضيق. لا مجد الله. اما هو فرأى مجد الله بوصفه الشيء العظيم الثابت، و( الضيق ) كشيء تافه عابر، تجمع نظره على نقطة واحدة، العرش في الوسط، والضيق على الهامش. اجل، ان الطريق هو طريق النظر الصحيح. الكبير يبقى كبيراً، والصغير يبقى صغيراً. يقول النص في (اع 7 : 57 ) " فصاحوا بصوت عظيم وسدوا آذانهم وهجموا عليه بنفس واحدة " اندفعوا بقوة كرجل واحد، ولكنهم لم يقدروا ان يدفعوه أو يزحزحوه عن موقفه، بقصد ان يتبني موقفهم. فقد حافظ استفانوس على روحه بسماحة ليسوع ان يحفظها له " ايها الرب يسوع اقبل روحي " ( اع 7 : 59 ) وهكذا صار، فأن الرب حفظ روحه سليمة صحيحة. لم يدع استفانوس سلوك الآخرين يؤثر في سلوكه. لا سيما وانه كان يتصرف بدافع المبدأ لا بدافع الضغط. ان مأساة المقاومة او الاضطهاد هي اننا غالباً ما نتنزع سلاح خصمنا ونحارب به عوض ان نحارب بسلاحنا. انما يجب ان نعلم اننا إن استخدمنا الكراهية فسنصبح مكروهين والسبب هو اننا نولد مما نعطي. استفانوس اعطى المحبة فولد منها.



7 - سامح اعداءه في نفس اللحظة التي أوذي فيها :

ان علاقة استفانوس وقربه من الله هو الذي ألهمه الشجاعة التي لا يملكها إنسان مهما كان خارق الجسارة أو البطولة دون مساعدة الله !! ، ( وقد شاء الله ان يقترب من استفانوس في احرج ساعة له على الارض، فانفرجت السماء عن العرش العظيم والمسيح القائم عن اليمين، وهنا ارتفع الرجل فوق البشر والظرف، وتملكته القوة الخارقة )[4] التي تسيطر عادة على الابطال والشهداء في أعظم المواقف التي يتعرض لها الإنسان بين الناس، وهنا نرى الشاهد، وبسالة الشهيد. هنا نرى الوجه وقد اضاء بلمعان سماوي، فلم يعد وجه انسان، بل اضحى وجه ملاك، ( وفي الحقيقة ان استفانوس كان قريباً جداً من السيد المسيح، ويكفي أنه، والحجارة تنهال عليه، فعل مثل سيده تماماً وهو على الصليب )[5]، فلم يطلب الغفران للمسيئين إليه، كما غفر المسيح فحسب. بل صلى أيضاً مثل سيده وهو يستودع روحه : " ايها الرب يسوع أقبل روحي " ( اع 7 : 59 ). ثم جثا على ركبتيه وصرخ بصوت عظيم : " يا رب لا تقم لهم الخطيئة " ( اع 7 : 60 ) كانت احدى كلماته الاخيرة ( لهم )، فعوض ان يفكر في نفسه ويرثي لحاله، كان فكره محصوراً في الآخرين. هذه هي المسيحية العاملة العملية وهنا بلغت الاخلاق ذروتها وعدا لقول السيد المسيح على الصليب " يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون ". فاننا نجد هنا أروع روح مسيحية على الاطلاق دونها لنا الكتاب المقدس ان مسامحة الاعداء هي الروح المسيحية الصحيحة في افضل حالاتها واسماها، فالزنبقة المدوسة تعطر القدم التي داستها.

رب قائل يقول : ( لكن ما الفائدة من ذلك ؟ الكلمة الفصل هي للقوة، لان في نهاية الامر الم يكن استفانوس تحت الحجارة ‍ الم تكسب الحجارة المعركة ؟ ) حسب الظاهر نعم ولكن حسب الظاهر فقط. ما عليك إلا ان تنظر الى النتيجة. كان الشاب شاول واقفاً هناك ( راضياً بقتله ) الى حين، ثم ثار في صدره شيء لم يوافق على القتل، ولا على شاول نفسه فانه لم يقدر ان ينسى ذلك الوجه الذي كان لاستفانوس، ولا تلك الصلاة التي رفعها. احس وكأنهما يلاحقانه فصار يرفس مناخس. ثم التقاه يسوع على طريق دمشق، فسقط على الارض أعمى لا يبصر وعلى اثر ذلك تغير تغيراً جذرياً، واصبح أعظم مؤمن مسيحي في التاريخ. فنرى ان سقوط استفانوس أدى الى نهوض شاول فمن كان الرابح الحجارة ام الروح ؟

الحجارة هي الان حجارة صغيرة على جانب الطريق في فلسطين. اما روح استفانوس فتزحف حية عبر العصور والدهور. الروح هي التي تنتصر. بل الروح المسيحية دائماً تنتصر ان دفنتها قامت في اليوم الثالث، وان رجمتها انتشرت في الارض كلها.



الخاتمة :

حينما نقرأ عن وصف الجماعة الأولى ( الكنيسة ) بمعجزاتها، وشركتها وكرمها، نتمنى لو كنا جزءاً من هذه الكنيسة ( الكاملة ) !!، ولكنها في الحقيقة كانت تعاني من المشاكل كما نحن اليوم. فلم توجد كنيسة كاملة، ولن توجد، حتى مجيء المسيح ثانية واتحاده بكنيسته. فان كانت السلبيات الموجودة في كنائسنا اليوم تتعبنا. علينا أن نعمل كل ما نستطيعه لكي تصبح كنيستنا أفضل وأن تتقرب من الكمال.

لقد ازدادت احتياجات الكنيسة الأولى بنموها وازدياد حجمها، واحدى هذه الاحتياجات، كانت تنظيم توزيع الطعام على المحتاجين. وكان على الرسل ان يتفرغوا للكرازة، ولذلك اختاروا آخرين للقيام بخدمة الموائد وتوزيع الطعام. فلكل انسان دور اساسي يلعبه في حياة الكنيسة، انظر(1 كورنتوس 12 : 27 _ 28 ) " فالواقع أنكم أنتم جميعاً جسد المسيح، وأعضاء فيه كل بمفرده. وقد رتب الله في الكنيسة أشخاصاً مخصوصين : أولاً الرسل، ثانياً الأنبياء، ثالثاً المعلمون، وبعد ذلك اصحاب المواهب المعجزية أو مواهب الشفاء أو إعانة الآخرين أو تدبير الشؤون أو التكلم باللغات المختلفة ". فان كنت في موقع المسؤولية والقيادة، ووجدت نفسك غارقاً في الاعمال، حدد مواهبك وقدراتك المعطاة لك من الله، ورتب أولوياتك واهتماماتك، وابحث بعد ذلك عمن يعينك في اعمالك. اما ان لم تكن في موقع القيادة فلا بد أن لديك مواهب يمكنك استغلالها في خدمة الله في مجالات الخدمة المختلفة في الكنيسة. قدم هذه المواهب لخدمة الله ومساعدة القادة.

كما فعل الرسل الاولون عندما اختاروا الشماس استفانوس لخدمة الموائد لم يأخذ هذه المهمة الادارية باستخفاف. ولاحظ هنا مؤهلات المسؤول عن خدمة الموائد وتوزيع الطعام :

1_ الحكمة،

2_ الامتلاء من الروح القدس،

3_ شهادة الجميع له.

والاعمال التي تتطلب المسؤولية ومعاملة الناس مطلوب لها قادة بنفس المواصفات والمؤهلات. ولابد ان نبحث اليوم عن قادة لكنائسنا، ممن لهم سمعة حسنة، وممتلئين من الروح القدس والحكمة وناضجين روحياً، كانت أولويات الرسل صائبة. فينبغي ألا نهمل خدمة الكلمة بسبب الاعباء الادارية. وينبغي ألا يحاول الخادم، ولا أن يتوقع منه أن يقوم بكل شيء بنفسه، فلا بد أن يوزع أعباء الكنيسة على أعضائها.



الراهب آشور ياقو البازي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://martin-mina.mam9.com
 
من هو الشهيد الاول فى المسيحيه /الشهيد استفانوس/2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ام النور الجديد :: سير قديسين-
انتقل الى: